تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

ولما قدم الحاج من العراق مكة حدّثوا الناس بغارة الضحاك ، وكان عقيل بن أبي طالب رضي اللَّه عنه هناك ، فكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام بما سمع وعرض عليه نفسه وولده وبني أبيه فأجابه عليه السلام بالكتاب الذي ذكر الرضي مختاره في ( نهج البلاغة ) ج 3 ص 60 والذي سيأتي الكلام عليه في باب الكتب والرسائل تحت رقم ( 36 ) واللَّه المستعان . 30 - ومن كلام له عليه السّلام في معنى قتل عثمان لو أمرت به لكنت قاتلا ، أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير منّي ( 1 ) وأنا جامع لكم أمره ، استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ( 2 ) وللَّه حكم واقع في المستأثر والجازع . قد مرّ أن هذا الكلام من جملة كتاب له عليه السلام كتبه في أواخر أيام خلافته صلوات اللَّه عليه ، استعرض فيه الأحداث التي حدثت بعد

هامش
( 1 ) أي لا يقول انا خير من خاذله ولا يقول خاذله إن ناصره خير مني قال الشيخ محمد عبده : لأن القلوب متفقة أن ناصريه لم يكونوا في شيء من الخير الذي يفضلون به على خاذليه .
( 2 ) استأثر : استبد .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 426 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب