قتله ، وقوله تارة أخرى : كنت رجلا في المسلمين ، أوردت إذا وردوا وأصدرت إذا صدورا » . ثم قال ابن أبي الحديد بعد ذلك : « ولكل شيء من كلامه - إذا صح عنه - تأويل يعرفه أولو الألباب » ( 1 ) . 31 - ومن كلام له عليه السّلام لابن العبّاس لما أرسله إلى الزّبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل ( 2 ) . لا تلقينّ طلحة ، فإنّك إن تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه ( 3 ) ، يركب الصّعب ويقول هو الذّلول ( 4 ) ، ولكن الق الزّبير ، فإنّه ألين عريكة ( 5 ) ، فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا . قال الرضي : أقول : هو أوّل من سمعت منه هذه الكلمة
هامش
( 1 ) شرح النهج : م 1 ، 158
( 2 ) يستفيئه : يسترجعه من فاء إذا رجع .
( 3 ) الأعقص من الثيران والتيوس : من التوى قرناه على أذنيه ، ويقال : عقص الرجل - بالكسر - إذا شح وساء خلقه .
( 4 ) يركب الصعب . . . إلخ يصفه بشراسة الخلق .
( 5 ) العريكة : الطبيعة ، يقال : فلان لين العريكة إذا كان سلسا .