تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى حين كتابة ذلك الكتاب الذي أمر أن يقرأ على الناس ( 1 ) . وتواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام في معنى هذا الكلام شيء كثير ، منه ما رواه البلاذري في ( أنساب الأشراف ) ج 5 ص 98 من طريق أبي حادة أنه سمع عليا رضي الله عنه يقول وهو يخطب : واللَّه الذي لا إله إلا هو ما قتلته ، ولا مالأت على قتله ، ولا سائني . ومنه ما رواه أيضا ج 5 ص 101 من طريق عمار بن ياسر ، قال : رأيت عليا على منبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حين قتل عثمان وهو يقول : ما أحببت قتله ، وما كرهته ، ولا أمرت به ، ولا نهيت عنه . واشتهر ذلك عنه حتى قال كعب بن جعيل شاعر أهل الشام في قصيدة :

وما في علي لمستعتب مقال سوى ضمه المحدثينا وإيثاره اليوم أهل الذنوب ورفع القصاص عن القاتلينا إذا سيل عنه زوى وجهه وعمّى الجواب على السائلينا فليس براض ولا ساخط ولا في النهاة ولا الآمرينا ولا هو ساء ولا سرّه ولا بد من بعض ذا أن يكونا ( 2 )
وعلق ابن أبي الحديد على هذه الأبيات بقوله : « ما قال هذا الشعر إلا بعد أن نقل لأهل الشام كلام كثير لأمير المؤمنين في عثمان يجري هذا المجرى ، نحو قوله : ما سرني ولا سائني ، وقيل له : أرضيت بقتله قال : لم أرض ، فقيل له ، أسخطت قتله فقال : لم أسخط ، وقوله تارة : اللَّه قتله وأنا معه ، وقوله تارة أخرى : ما قتلت عثمان ولا مالأت في
هامش
( 1 ) أنظر ص 392 من هذا الجزء .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : م 1 ، 158 ، العقد الفريد : 2 ، 267 .