تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
« إن بسر بن أبي أرطاة فد صعد إلى اليمن ، ولا أحسب هؤلاء القوم إلا ظاهرين عليكم ، وما ذلك أنهم أولى بالحق ، ولكن ذاك لاجتماعهم على أمرهم وتفرقكم ، وإصلاحهم في بلادهم وفسادكم ، وإدائهم الأمانة وخيانتكم ، ولقد ائتمنت فلانا فخانني ، وفلانا زكيته فحمل ما جمع من المال فأنطلق به إلى معاوية ، ولقد خيل إليّ أني لو ائتمنت أحدكم على قدح لسرق علاقته ، اللهم إني قد مللتهم وملوني ، اللهم اقبضني إلى رحمتك وأبدلهم بي من هو شر لهم مني . وأما خبر بسر بن أبي أرطاة العامري وبعث معاوية له فقد ذكره أرباب السير ، وشراح ( النهج ) . وإتماما للفائدة ، وتركيزا لما اختاره الرضي من خطبته صلوات اللَّه عليه في هذا الشأن نجمل لك تفصيل ما ذكروه : إنّ جماعة من العثمانية بصنعاء بايعوا لعلي عليه السلام على ما في نفوسهم ، لأنه لم يكن لهم رأس يجمعهم ، ولا نظام يربطهم ، فلما اختلف الناس على أمير المؤمنين عليه السلام بالعراق ، وقتل محمد بن أبي بكر بمصر ، وكثرت غارات أهل الشام على أعمال علي عليه السلام ، اتلعوا أعناقهم ودعوا إلى الطلب بدم عثمان ، وبلغ ذلك عبيد اللَّه بن العباس عامل أمير المؤمنين على صنعاء فأرسل إلى ناس من وجوههم فحبسهم ، فكتبوا إلى أصحابهم في الجند بأمرهم ، فثاروا بسعيد بن نمران الهمداني عامل أمير المؤمنين على صنعاء فأرسل إلى ناس من وجوههم فحبسهم ، فكتبوا إلى أصحابهم في الجند بأمرهم ، فثاروا بسعيد بن نمران الهمداني عامل أمير المؤمنين على الجند باليمن فأخرجوه من الجند ، وأظهروا أمرهم ، واجتمع سعيد بعبيد اللَّه ، وطلب إليه أن يواقعهم بمن معه من شيعة علي عليه السلام فمنعه عبيد اللَّه حتى يراجع أمير المؤمنين عليه السلام بذلك ، فكتبوا إلى أمير المؤمنين بالأمر ، فلما وصل كتابهما ، ساء عليا وأغضبه ، وكتب إليهما