هنالك لو دعوت أتاك منهم
فوارس مثل أرمية الحميم
ثمّ نزل عليه السّلام من المنبر . قال الشريف أقول : الأرمية جمع رميّ ، وهو السّحاب ، والحميم ههنا وقت الصّيف ، وإنّما خصّ الشّاعر سحاب الصّيف بالذّكر لأنّه أشدّ جفولا ، وأسرع خفوفا ( 1 ) لأنّه لا ماء فيه ، وإنّما يكون السّحاب ثقيل السّير لامتلائه بالماء ، وذلك لا يكون في الأكثر إلَّا زمان الشّتاء ، وإنّما أراد الشّاعر وصفهم بالسّرعة إذا دعوا ، والإغاثة إذا استغيثوا ، والدّليل على ذلك قوله : « هنالك لو دعوت أتاك منهم » . هذه الخطبة من أواخر خطبه صلوات اللَّه عليه ، خطب بها بعد انقضاء أمر الحكمين والخوارج . ومن مصادر هذه الخطبة قبل ( نهج البلاغة ) ، ( مروج الذهب ) للمسعودي : ج 3 - 149 ، ذكرها مسندة قال : حدثنا المنقري ، قال :
هامش
( 1 ) الجفول : الإسراع ، وكذلك الخفوف ، قال الشيخ محمد عبده : مصدر غريب لخف بمعنى انتقل وارتحل مسرعا ، والمصدر المعروف خفا .