تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

يذري الرّوايات إذراء الرّيح الهشيم ( 1 ) ، لا مليء والله بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما فوّض إليه ( 2 ) . لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكره ولا يرى أنّ من وراء ما بلغ مذهبا لغيره . وإن أظلم أمر اكتتم به ( 3 ) لما يعلم من جهل نفسه . تصرخ من جور قضائه الدّماء . وتعجّ منه المواريث ( 4 ) إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهّالا ( 5 ) ويموتون ضلَّالا ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته . ولا سلعة أنفق بيعا ( 6 ) ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن مواضعه . ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر . رواة هذا الكلام من المتقدمين على الرضي كثير : منهم : ابن قتيبة في ( غريب الحديث ) رواه وفسر غريبه ، كما نقل ابن

هامش
( 1 ) الهشيم : ما يبس من النبت وتفتت ، وأذرته الريح : أطارته . ففرقته .
( 2 ) الملئ بالقضاء من يحسنه ويجيد القيام عليه .
( 3 ) اكتتم به : أي كتمه وستره .
( 4 ) العج : رفع الصوت ، وصراخ الدماء وعج المواريث تمثيل لحدة الجور .
( 5 ) « إلى الله » متعلق بأشكو ، وفي رواية إسقاط لفظ « أشكو » فيكون « إلى الله » متعلقا بتعج ، « من معشر » يشير إلى أولئك الذين قمشوا جهلا .
( 6 ) أبور من بارت السلعة إذا كسدت ، وأنفق من النفاق - بالفتح - وهو الرواج .