تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الخاصة والعامة عنه » . قال : « وذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى ( 1 ) وغيره ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته » . ومن رواة هذه الخطبة قبل الشريف الرضي رحمه الله تعالى ابن قتيبة في كتاب العلم والايمان من كتب ( عيون الأخبار ) : م 2 ص 236 وأبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في ( البيان والتبيين ) ج 1 ص 170 - كما مر قريبا - وابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) : ج 2 ص 162 ورواها الكليني في ( روضة الكافي ) : ص 67 مسندة . قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال : « الحمد لله الذي علا فاستعلى » وذكر الخطبة . وروى الكليني أيضا بعض هذه الخطبة في باب التمحيص والامتحان من كتاب الحجة من ( أصول الكافي ) : ج 1 ص 369 بنفس السند عن أبي عبد الله عليه السلام . إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها ، يقول فيها : « ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سباقون كانوا قصورا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا والله ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم » . وإذا كان بين هذه المصادر التي ذكرتها اختلاف في بعض الألفاظ ، وزيادة في بعض ، ونقصان في آخر فإنها بمجموعها تشتمل على ما اختاره الشريف الرضي من هذه الخطبة ، وإنه مسبوق برواية جميع ما رواه منها .

هامش
( 1 ) هو معمر بن المثنى التيمي بالولاء ولد في البصرة سنة 110 وتوفي في بغداد سنة 209 كان من أجمع الرواة لعلوم العرب وأنسابهم وأخبارهم وكان يقول : ( ما التقى فرسان في جاهلية أو إسلام إلا عرفتهما ، وعرفت فارسيهما ) له حكايات في مجلس الرشيد من المناظرة والمناقشة مذكورة في محالها من كتب الأدب ، وكان شديد الطعن ، حاد اللسان ، لم يسلم شريف من طعنه ، وكان يفهم بالشعوبية ، والميل إلى رأي الخوارج .