تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

17 - ومن كلام له عليه السّلام في صفة من يتصدّى للحكم بين الأمّة وليس لذلك بأهل . إنّ أبغض الخلائق إلى الله رجلان : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السّبيل ( 1 ) ، مشغوف بكلام بدعة ( 2 ) ، ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدي من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته ، وبعد وفاته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ( 3 ) ورجل قمش جهلا ( 4 ) موضع في جهّال الأمّة ( 5 ) ، عاد في أغباش الفتنة ( 6 ) . عم بما في عقد

هامش
( 1 ) وكله إلى نفسه : تركه ونفسه ، وجائر عن قصد السبيل : عادل عنه .
( 2 ) المشغوف بالشيء : المولع به ، وكلام البدعة : ما اخترعته الأهواء .
( 3 ) هذا الضال قد غرر بنفسه وأوردها هلكتها فهو رهن بخطيئته لا مخرج له منها ، حامل لخطايا الذين أضلهم .
( 4 ) قمش جهلا : جمعه .
( 5 ) موضع أي مسرع يقال : أوضع الراكب بعيره : أسرع به .
( 6 ) الأغباش : الظلمات واحدها غبش بالتحريك .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 375 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب