تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

نهاهم عنه فعصوه أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلَّى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول * ( ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) ) * وقال : ( فيه تبيان كلّ شيء ) ( 2 ) وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : * ( ( ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً ) ) * . وإنّ القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظَّلمات إلَّا به . الظاهر من رواية محمد بن طلحة الشافعي لهذا الكلام أنه لما تابع لما قبله فقد رواهما بمسرد واحد في ج 1 : 141 من كتابه « مطالب السؤول » وابن طلحة الشافعي وإن كان من المتأخرين عن الشريف الرضي ( 4 ) لكن

هامش
1 الانعام : 38 ومعنى « ما فرطنا » ما تركنا ولا أغفلنا ولا ضيعنا .
( 2 ) النساء : 81 .
3 أنيق : حسن معجب وآنقني الشيء : أعجبني .
( 4 ) انظر ص 417 من هذا الجزء .