تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

أمير المؤمنين علي بالمدينة في خلافته ، حمد الله ، وأثنى عليه وذكر الخطبة » ثم قال : « قال شيخنا أبو عثمان رحمه الله تعالى : قال أبو عبيدة وزاد فيها في رواية جعفر بن محمد عن آباءه عليهم السلام : ألا إن أبرار عترتي ، وأطائب أرومتي ( 1 ) ، أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا ، وبحكم الله حكمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، فان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا ، معنا راية الحق من تبعها لحق ، ومن تأخر عنها غرق ، ألا وبنا يدرك ترة ( 2 ) كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل عن أعناقكم وبنا فتح لابكم ، وبنا ختم لا بكم » ( 3 ) . وفسر ابن الأثير غريبها في ( النهاية ) ج 1 ص 132 مادة ( وشم ) قال في حديث علي : « والله ما كتمت وشمة أي كلمة حكاها الجوهري عن ابن السكيت » ما عصيته وشمة « أي كلمة . لاحظ أن ابن السكيت ( 4 ) الذي استشهد عام 244 يرويها . وأوردها ابن ميثم في شرحه ج 1 ص 297 بتمامها ويقول الشيخ المفيد في ( الارشاد ) : ص 139 : « إن هذه الخطبة من كلامه الذي رواه

هامش
( 1 ) الأرومة : - بالفتح - : الأصل .
( 2 ) الترة : الثار .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 92 وانظر ( البيان والتبيين ) : ج 1 ص 171 .
( 4 ) ابن السكيت يعقوب بن إسحاق الدروقي العالم الأديب النحوي اللغوي صاحب المؤلفات المفيدة التي منها ( إصلاح المنطق ) كان المتوكل قد طلب اليه تأديب ولديه المعتز والمؤيد ، وحظي بذلك حتى كانا يتسابقان على تقديم نعليه ، قتله المتوكل في الخامس من رجب سنة ( 244 ) وسببه أنه قال له : ابناي هذان أفضل أم الحسن والحسين فغضب الشيخ وقال : والله ان قنبرا خادم علي بن أبي طالب خير منك ومن ولديك فأمر الأتراك بسل لسانه من قفاه فسلوه فمات رحمه الله .