تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

وطالب بطيء رجا ومقصّر في النّار هوى ، اليمين والشّمال مضلَّة ، والطَّريق الوسطى هي الجادّة ( 1 ) ، عليها باقي الكتاب وآثار النبوّة ، ومنها منفذ السّنّة وإليها مصير العاقبة ، هلك من ادّعى ، و * ( خابَ مَنِ افْتَرى ) * ، من أبدى صفحته للحقّ هلك ( 2 ) ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، لا يهلك على التّقوى سنخ أصل ( 3 ) ، ولا يظمأ عليها زرع قوم ، فاستتروا ببيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، والتّوبة من ورائكم ، ولا يحمد حامد إلَّا ربّه ، ولا يلم إلَّا نفسه . قال ابن أبي الحديد : « هذه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام ومن مشهوراتها رواها الناس كلهم ، وفيها زيادات حذفها الرضي إما اختصارا أو خوفا من إيحاش السامعين » . قال : « وقد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب ( البيان والتبيين ) على وجهها ، ورواها عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : أول خطبة خطبها

هامش
( 1 ) لعل أحسن ما يفسر به هذا الكلام قوله عليه السلام الآتي في باب الكلمات القصار برقم : ( 109 ) : ( نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع الغالي ) .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : « كأنه يقول هلك من ادعى الإمامة ، وردي من اقتحمها وولجها من غير استحقاق لأن كلامه عليه السلام في هذه الخطبة كله كنايات عن الإمامة لا غيرها »
( 3 ) السنخ من كل شيء أصله الذي يقوم عليه والجمع أسناخ .