حجزته التّقوى عن تقحّم الشّبهات ، ألا وإنّ بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيّكم صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، والَّذي بعثه بالحقّ لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلنّ غربلة ( 2 ) ، ولتساطنّ سوط القدر ( 3 ) ، حتّى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقنّ سابقون كانوا قصروا ، وليقصرنّ سبّاقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وشمة ( 4 ) ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم ، ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحّمت بهم في النّار ، ألا وإنّ التقوى مطايا ذلل حمل عليها
هامش
( 1 ) البلية التي يقصدها عليه السلام هي إثارة العداوات والفرقة والشتات ، والتعصب للباطل وأمثال ذلك وقد عادت كما كانت في الجاهلية .
( 2 ) التبلبل : الاختلاط لأن غربلة الدقيق تخلط بعضه ببعض فهم يغربلون أي يمتحنون لاستخلاص الصالح من الفاسد حتى يتميز الخبيث من الطيب كما يميز الدقيق من النخالة عند الغربلة .
( 3 ) لتساطن : لتخلطن خلط ما يجعل في القدر ويساط بالمسوط وهو آلة من خشب يحرك بها ما في القدر ليختلط .
( 4 ) الوشمة : الكلمة .