بني هاشم إنا وما كان منكم
كصدع الصفا لا يشعب الصدع شاعبه
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه
كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بأبيات من جملتها
فلا تسألونا سيفكم إن سيفكم
أصيب وألقاه لدى الروع صاحبه
وشبهته كسرى وقد كان مثله
شبيها بكسرى هديه ومضاربه ( 1 )
وفسر ابن أبي الحديد البيت الأخير بتفسير أضربت عن نقله مخافة أن ينسبنا ناسب إلى شيء . واغتم عمرو بن العاص فرصة رد القطائع - وكان بأيلة من أرض الشام أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها - فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعا فاصنع إذ قشرك ابن أبي طالب من كل مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها ( 2 ) . 16 - ومن خطبة له عليه السّلام لما بويع بالمدينة : ذمّتي بما أقول رهينة ، وأنا بذلك زعيم ( 3 ) ، إنّ من صرّحت له العبر . عمّا بين يديه من المثلات ( 4 )
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد م : 1 ، 270 وقد نسب المسعودي في ( مروج الذهب ) : ج 2 ص 356 . أبيات الرد إلى الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب .
( 2 ) المصدر السابق م 1 ، 70
( 3 ) رهينة : كناية عن الضمان والالتزام ، والزعيم : الكفيل .
( 4 ) - العبر - جمع عبرة - ، والمثلات : العقوبات .