تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وقد ارعدوا وابرقوا . . . إلخ ، وتفصيل ذلك رواه المفيد في كتاب « الجمل » ص 177 عن كتاب ( الجمل للواقدي ) . وجاء في خطبة له عليه السلام أخرى من خطبه يوم الجمل عبارة ( وقد أرعدوا وأبرقوا ) رواها ابن أعثم في فتوحه كما نقل ذلك الخطيب الخوارزمي قال ابن أبي الحديد : « أرعدوا أبرق إذا وعد وتهدد ، وكان الأصمعي ينكره ويزعم أنه لا يقال إلا رعد وبرق ، ولما احتج عليه ببيت الكميت :
أرعد وأبرق يا يزيد فما رعيدك لي بضائر

قال : الكميت قروي لا يحتج بقوله ، وكلام أمير المؤمنين عليه السلام حجة دالة على بطلان كلام الأصمعي » ( 1 ) . انظر إليه يجعل من رواية « نهج البلاغة » حجة على اللغويين وإن كانوا من طراز الأصمعي وما ذلك إلا لقناعته بصحة رواية الشريف ويشبه احتجاج ابن أبي الحديد على الأصمعي احتجاج الامام الشيخ محمد عبده حيث قال في شرح قوله عليه السلام : ( ولقد واسيته بنفسي في المواطن كلها ) : « المواساة بالشيء الاشراك فيه ، فقد أشرك النبي في نفسه ، ولا تكون بالمال الا أن يكون كفافا ، فان أعطيت عن فضل فليست بمواساة . قالوا : والفصيح في الفعل آسيته ، ولكن نطق الامام حجة وأعاده في موضع آخر فقال : المواساة من آساه إذا أناله من ماله عن كفاف لا عن فضل أو مطلقا ، وقالوا : ليست مصدرا لواساه فإنه غير فصيح وتقدم للامام استعماله وهو حجة ( 2 ) » فترى الشيخ هنا يذهب إلى أن المفردات صادرة عنه عليه السلام فضلا عن الجمل ، حتى جعل من ذلك حجة على علماء اللغة .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 79 .
( 2 ) نهج البلاغة : 2 ، 197 وج 3 ص 72 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 355 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب