تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
روى هذا الكلام أبو الحسن علي بن مهدي المامطيري - من علماء الزيدية - في كتابه « نزهة الأبصار ومحاسن الآثار » قال : ونظرت عائشة إليه ( أي أمير المؤمنين عليه السلام ) وهو يجول بين الصفين فقالت : انظروا إليه لكأن فعله فعل رسول الله يوم بدر ، أم والله ما ينتظر بكم إلا زوال الشمس ، فقال علي عليه السلام : ( * ( عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ) * : المؤمنون - 40 ) . فجدّ الناس في القتال فنهاهم أمير المؤمنين عليه السلام وقال : اللهم إني أعذرت وأنذرت فكن لي عليهم من الشاهدين ، ثم أخذ المصحف وطلب من يقرأ عليهم ( * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ) * - الآية : الحجرات - 9 ) فقال مسلم المجاشعي : ها أنا ذا فخوفه بقطع يمينه وشماله وقتله ، فقال : لا عليك يا أمير المؤمنين فهذا قليل في ذات الله ، فأخذه ودعاهم إلى ذلك فقطعت يده اليمنى فأخذه بيده اليسرى فقطعت ، فأخذه بأسنانه فقتل ، فقالت أمه :
يا رب إن مسلما أتاهم بمحكم التنزيل إذ دعاهم يتلو كتاب الله لا يخشاهم فزملوه زملت لحاهم
فقال عليه السلام : الآن طاب الضراب ، وقال لمحمد بن الحنفية والراية بيده : « يا بني تزول الجبال ولا تزل ، عضّ ناجذك أعر الله جمجمتك ، تد في الأرض قدميك ، ارم ببصرك أقصى القوم ، واعلم أن النصر من الله ) . . . إلخ . والمامطيري وإن تأخر عن الشريف الرضي بزمان ليس ببعيد إلا أن السياق والتفاوت اليسير بين الروايتين نستظهر منه أن مصدره غير » النهج «
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 358 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب