10 - ومن خطبة له عليه السّلام ألا وإنّ الشّيطان قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ورجله ( 1 ) ، وإنّ معي لبصيرتي ، ما لبّست على نفسي ولا لبّس عليّ ( 2 ) ، وأيم الله لأفرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه ( 3 ) ، لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه ( 4 ) . هذا الفصل ملتقط من خطبة له عليه السلام خطبها بذي قار ، رواها ابن ميثم بكاملها في ( شرح نهج البلاغة ) ج 1 ص 233 وقد ذكر الرضي عليه الرحمة فصولا منها في ثلاثة مواضع من « نهج البلاغة » هنا وتحت رقم ( 22 ) خطب ، وتحت رقم ( 135 ) خطب ، عند قوله : ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة والزبير : ( والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا . . . ) إلخ ( 5 ) . وقد ذكر الرضي سبب هذا التكرار في مقدمة « النهج » فقال : « وربما
هامش
( 1 ) رجله - بفتح فسكون - جمع راجل ضد الفارس .
( 2 ) يقال : لبس عليه الأمر : اشتبه ، وفي الحديث « العالم بزمان لا تدخل عليه اللوابس » أي الشبه ومعنى كلامه عليه السلام أنه على بصيرة ويقين من أمره .
( 3 ) أفرط الحوض : ملأه حتى فاض ، والماتح المستقي من البئر .
( 4 ) أي إنهم سيردون الحرب فيموتون عندها ولا يصدرون عنها ومن نجا منهم فلن يعود إليها
( 5 ) انظر نهج البلاغة ج 1 ، 38 و 55 وج 2 ، 26 .