تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

8 - ومن خطبة له عليه السّلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك يزعم أنّه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه . فقد أقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة ( 1 ) فليأت عليها بأمر يعرف . وإلا فليدخل فيما خرج منه . الذي يظهر من رواية المفيد رحمه الله في كتاب « الجمل » عن الواقدي ص 175 أن هذا الكلام قاله الحسن بأمر أبيه عليه السلام . وذلك أنّ عبد الله بن الزبير خطب يوم الجمل فقال : « أيها الناس إنّ الرعث الوعث ( 2 ) قتل عثمان بالمدينة ، ثم جاءكم ينشر أموركم بالبصرة ، وقد غصب الناس أنفسهم ، ألا تنصرون خليفتكم المظلوم ألا تمنعون حريمكم المباح ألا تتقون الله في عطيتكم من أنفسكم أترضون أن يتوردكم أهل الكوفة في بلادكم اغضبوا فقد غوضبتم ، وقاتلوا فقد قوتلتم ، إنّ عليا لا يرى أن معه في هذا الأمر أحدا سواه والله لئن ظفر بكم ليهلكن دينكم ودنياكم » .

هامش
( 1 ) الوليجة : الدخيلة في الأمر .
( 2 ) الرعث هنا الرجل المتلون المفسد ، ولولا أن الشيخ المفيد عليه الرحمة سبق إلى نقلها لما استطاع القلم أن يجري بها على ( أن ناقل الكفر ليس بكافر ) .