9 - ومن كلام له عليه السّلام وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل . ولسنا نرعد حتى نوقع . ولا نسيل حتى نمطر . الكلمات رواها الواقدي في خطبة له عليه السلام يوم الجمل والسبب فيها أن طلحة والزبير لما بلغهما خطبة الحسن عليه السلام ( التي مرت قبل قليل ) ومدح عمرو بن أحيحة له قام طلحة خطيبا في القوم ، وأرعد وأبرق ، ورد على خطابه رجل يقال له : خيران بن عبد الله من أهل الحجاز فهم القوم به ، وكثر لغط القوم ، ولما بلغ عليا عليه السلام لغطهم وإجماعهم على حربه ، قام خطيبا وذكر طلحة والزبير وقدومهما البصرة وقتلهم لحكيم بن جبلة ( 1 ) ، ما فعلوه بعامله عثمان بن حنيف ( 2 ) ، ثم قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) حكيم « بضم الحاء » بن جبلة العبدي كان رجلا صالحا مطاعا في قومه بعثه عثمان على السند فنزلها ثم قدم على عثمان فسأله عنها فقال : ماءها وشل ، ولصها بطل ، وسهلها جبل ، إن كثر الجند بها جاعوا وإن قالوا بها ضاعوا ، فلم يوجه عثمان أحدا إليها حتى قتل . ثم إنه أقام بالبصرة فلما قدم إليها الزبير وطلحة وعائشة في فتنة الجمل وعليها عثمان بن حنيف استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف على أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي ، ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان فأخرجه من القصر فسمع حكيم فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ، ولم يزل يقاتلتهم حتى قطعت رجله فاخذها وضرب بها الذي قطعها فصرعه وقتله ، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة وهو يقول :يا ساق لن تراعي * إن معي ذراعي
أحمي بها كراعيحتى نزفه الدم فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله وهو قتيل فقال له قائل : من فعل بك هذا قال : وسادتي ، فما كان أشجع منه ، ثم قتله سحيم الحداني . وهذا اليوم يسمى بيوم الجمل الأصغر
( 2 ) ستأتي إن شاء الله ترجمته عند تحقيق كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إليه حينما كان عاملا على البصرة . في باب الكتب .