تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

حتّى يلقى ربّه ( 1 ) ، فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى ( 2 ) ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ( 3 ) ، أرى تراثي نهبا حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطَّاب بعده . ( ثمّ تمثّل بقول الأعشى ) :

شتّان ما يومي على كورها ويوم حيّان أخي جابر ( 4 )

فيا عجبا بينا هو يستقيلها ( 5 ) في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشدّ ما تشطَّرا ضرعيها ( 6 ) ، فصيّرها في حوزة خشناء ، يغلظ كلمها ( 7 ) ، ويخشن مسّها ،

هامش
( 1 ) يكدح مؤمن : أي يدأب ويسعى ، ولا يعطى حقه .
( 2 ) أحجى : أولى ، يقال : هذا أحجى من هذا : أي أولى ، وأحرى ، وأوجب وكله في معنى متقارب .
( 3 ) للقذى : ما يقع في العين من عود وتراب ونحوه ، والشجا : ما يعترض في الحلق من عظم ونحوه .
( 4 ) الكور : الرحل والمراد فرق بين يوم بويعت فيه بالخلافة مع ما فيه من الاختلاف ويوم بويع فيه عمر إذا وجد الأمور أمامه ممهدة .
( 5 ) الاستقالة : طلب الاطفاء من الأمر .
( 6 ) لشد ما : أي شديدا جدا ، واللام للتأكيد وما والفعل بعدها في تقدير المصدر وهو فاعل شد وتشطرا : اقتسما ، والضمير في ضرعيها للخلافة .
( 7 ) الحوزة : الجهة ، والكلم - بفتح الكاف وسكون اللام - الجرح .