تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

ضعفا ووحشة ، على أن المطلوب من الرجل العظيم - وإن كان دون أمير المؤمنين عليه السلام - أن يتجلد ويتظاهر بمظاهر الفتوة ، وعدم المبالاة بالنوائب والحوادث » ( 1 ) . أقول : إن الراوي لهذه الخطبة قبل الرضي لم يتوهم في النقل ، ولم يغلط في الرواية ، وإن هذه الخطبة التي اختار الرضي ما اختاره منها في هذا الموضع خطبها بعد انصرافه من صفين - كما ذكر الشريف - والاستفهام هنا انكاري ، كأنه يقول عليه السلام : الآن إذ رجع الحق إلى أهله من أهل بيت النبوة ، يجري ما يجري من الحوادث ويقع ما يقع من الاختلاف أما مصادر هذه الخطبة فقد رواها محمد بن طلحة الشافعي في الجزء الأول من ( مطالب السؤول ) : من أول الخطبة إلى قوله عليه السلام « وجاهلها مكرم » وابن طلحة وإن كان من المتأخرين عن الشريف الرضي إلا أن روايته لها بما يخالف رواية الشريف لدليل على أنه استقاها من مصدر آخر ، فقد روى « أهوال » بدل « أهاويل » و « واختلف » مكان « فاختلف » و « فإنه » بديل « فإنها » وأخيرا فإنه رواها بأخصر من رواية الرضي . ونثر الآمدي بعض هذه الخطبة في مواضعها من ( غرر الحكم ) بتفاوت مع رواية الشريف مما يجعلنا في يقين أن له مصدرا غير « نهج البلاغة » . وها أنا أنقل لك رواية الآمدي مع إلحاق كل فقرة برقم الصفحة المذكورة فيها ثم قارن بينها وبين ما في ( نهج البلاغة ) وإليك ذلك : « هم موضع سرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وحماة أمره » ص 331 وفي ( النهج ) « هم موضع سره ، ولجأ أمره » وفي ( الغرر ) ص 354 :

هامش
( 1 ) مدارك نهج البلاغة ص 70 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 320 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب