تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

ولكنّهم حليت الدّنيا في أعينهم وراقهم زبرجها ( 1 ) . أما والَّذي فلق الحبّة . وبرأ النّسمة ( 2 ) لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود النّاصر ( 3 ) ، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقارّوا على كظَّة ظالم ولا سغب مظلوم ( 4 ) لألقيت حبلها على غاربها ( 5 ) ، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز . ( قالوا ) وقام إليه رجل من أهل السّواد ( 6 ) عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته فناوله كتابا فأقبل ينظر فيه . قال له ابن عبّاس رضي الله عنهما : يا أمير

هامش
( 1 ) راقهم زبرجها : أي أعجبهم حسنها ، وأصل الزبرج : النقش ، وهو ههنا زهرة الدنيا وزينتها .
( 2 ) فلق الحبة : شقها ، وبرأ النسمة : خلقها ، والنسمة - محركة - النفس وكان كثيرا ما يقسم بهذا القسم ، وهو من أقسامه الجميلة سلام الله عليه .
( 3 ) الحاضر من حضر لبيعته ، والناصر : الجيش الذي يستعين به .
( 4 ) الكظة : امتلاء البطن من الطعام ، يريد أنهم لا يقاروا الظالم على استشاره وأكله الحرام والسغب : شدة الجوع ، والمراد منعه من حقه الواجب له .
( 5 ) الغارب : الكاهل ، والكلام تمثيل للترك والأرسال .
( 6 ) يريد سواد الكوفة : أي ضواحيها وسمي السواد سوادا لخضرته .