ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها : فصاحبها كراكب الصّعبة ( 1 ) ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم ، فمني النّاس لعمر الله بخبط وشماس ( 2 ) ، وتلوّن واعتراض ، فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة ، حتّى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم ، فيا لله وللشّورى ، متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النّظائر ( 3 ) . لكنّني أسففت إذ أسفّوا ( 4 ) ، وطرت إذا طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ( 5 ) ، مع هن هن ( 6 ) ، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ،
هامش
( 1 ) الصعمة من الإبل التي لم تروض ، إن أشنق لها راكبها بالزمام خرم أنفها ، وإن أسلس لها تقحم في المهالك فألقته في مهواة ، .
( 2 ) الخبط : السير على غير جادة ، والشماس : - بالكسر - النفار ، والتلون : التبدل ، والاعتراض : السير على غير خط مستقيم .
( 3 ) النظائر : الذي يشبه بعضهم بعضا دونه .
( 4 ) أسف الرجل إذا دخل في الأمر الدني من أسف الطائر إذا دنا من الأرض .
( 5 ) صغى : مال ، والضغن : الضغينة يريد سعد بن أبي وقاص ، لأن عليا عليه السلام قتل أخواله من بني أمية ، أو طلحة لأنه تيمي والذي مال إلى صهره عبد الرحمن بن عوف لأنه زوج أم كلثوم بنت أبي معيط أخت عثمان لأمه .
( 6 ) هن بوزن أخ كناية عما لا يريد التصريح به .