تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

مرفوعا . بغير عمد يدعمها ، ولا دسار ينظمها ( 1 ) . ثمّ زيّنها بزينة الكواكب ، وضياء الثّواقب . وأجرى فيها سراجا مستطيرا ( 2 ) ، وقمرا منيرا ، في فلك دائر ، وسقف سائر ، ورقيم مائر ( 3 ) ثمّ فتق ما بين السّموات العلا ، فملأهنّ أطوارا من ملائكته منهم سجود لا يركعون ، وركوع لا ينتصبون ، وصافّون لا يتزايلون ومسبّحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم العين ، ولا سهو العقول . ولا فترة الأبدان ، ولا غفلة النّسيان ، ومنهم أمناء على وحيه ، وألسنة إلى رسله ، ومختلفون بقضائه وأمره ، ومنهم الحفظة لعباده والسّدنة لأبواب جنانه ، ومنهم الثّابتة في الأرضين السّفلى أقدامهم ، والمارقة من السّماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ،

هامش
( 1 ) يدعمها : يسندها ، والدسار : واحد الدسر وهي البسامير أو الخيوط تشد بها ألواح السفينة .
( 2 ) مستطيرا : منتشر الضياء وهو الشمس .
( 3 ) الرقيم : اسم من أسماء الفلك ، سمي بذلك لأنه مرقوم بالكواكب .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 305 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب