تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الصّفات عنه لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصّفة . فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه . ومن قرنه فقد ثنّاه ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ( 1 ) . ومن جهله فقد أشار إليه . ومن أشار إليه فقد حدّه . ومن حدّه فقد عدّه ( 2 ) . ومن قال فيم فقد ضمّنه ، ومن قال علام فقد أخلى منه ، كائن لا عن حدث ( 3 ) موجود لا عن عدم ، مع كلّ شيء لا بمقارنة ، وغير كلّ شيء لا بمزايلة ( 4 ) ، فاعل لا بمعنى الحركات والآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه ( 5 ) ، متوحّد إذ لا سكن يستأنس به ، ولا يستوحش لفقده .

هامش
( 1 ) أي جهل أنه منزه عن مشابهة الماديات ، وهذا الجهل يستلزم القول بالتشخيص الجسماني ، وهو يستلزم صحة الإشارة إليه جل وعلا .
( 2 ) أي أحصى وأحاط بذلك المحدود .
( 3 ) الحدث : الابداء أي انه سبحانه موجود لا عن إبداء ، وإيجاد موجد . والفقرة الثانية لازمة للأولى لأنه جل وعلا لم يكن وجوده عن إيجاد موجد فهو غير مسبوق الوجود بالعدم .
( 4 ) المزايلة : المفارقة والمباينة .
( 5 ) أي بصير بخلقه قبل وجودهم .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 302 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب