تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( 7 ) الزهد وذم الدنيا الدنيا المذمومة في ( نهج البلاغة ) هي الدنيا الموصوفة في القرآن الكريم بقوله سبحانه : * ( ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ فِي الأَمْوالِ و . ) ) * الحديد : 20 ) فالدنيا الموصوفة في هذه الآية هي التي أمر أمير المؤمنين عليه السّلام بالزهد فيها ، ونهى عن الركون إليها ، والتهالك عليها ، ومتاعها ما جمع في قوله تعالى : * ( ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ والْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ والْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ والأَنْعامِ والْحَرْثِ . ) ) * آل عمران : 14 ) فالحبّ الأعمى لهذه المذكورات مع الغفلة عما بعدها ، والسعي للحصول عليها من أي وجه ، وعلى أي كيفية هو المراد في كل ما جاء في ( نهج البلاغة ) فخرج بهذا الكسب لصيانة ماء الوجه ، والسعي في طلب الرزق الحلال للتوسعة على الأهل ، وصلة الارحام ، والتفقد للجيران ، والتعطف على أهل المسكنة ، والإعانة للضعيف ، والإغاثة للمهيف ، والعمل في التجارة لتنظيم الحياة ، وإعداد القوة لإعلاء كلمة الحق ، ودحض الباطل إلى أمثال ذلك ، ويظهر من هذا معنى ما ورد في الأثر ( الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ما كان لله ) . وأظن انّ مورد هذه الشبهة حفظ من ( نهج البلاغة ) شيئا وغابت عنه