تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( 6 ) المغيبات في « نهج البلاغة » أما العلم بالمغيبات في ( نهج البلاغة ) فلا نقول : إنه استنتاج للقضايا الاجتماعية ، من مقدماتها وأسبابها ، أو أن الذي مكن الامام ذلك هو دقة ذهنه ، وقوة عارضته - كما قال بعضهم - ولكنه تعلم من ذي علم ، فإن الله تعالى أطلع نبيه صلى الله عليه وآله على أمور غيبية فعلها النبي لوصيه عليه السّلام ودعا له بأن يعيها صدره ، وتضطم عليها جوانحه ، فأخبر أمير المؤمنين الناس ببعض ذلك حسب مقتضيات الأحوال « وأفضى إليهم ببعض ما سمع ، وما كذب ولا كذب » . ولشيخنا الأميني كلمة جامعة حول الموضوع نقتطف منها ما يلي : « العلم بالغيب أعني الوقوف على ما وراء الشهود والعيان من حديث ما غبر وما هو آت إنما هو أمر سائغ ممكن لعامة البشر كالعلم بالشهادة يتصور في كل ما ينبأ الإنسان من عالم غابر ، أو عهد قادم لم يروه ولم يشهده ، مهما أخبره بذلك عالم خبير ، أخذا من مبدأ الغيب والشهادة ، أو علما بطرق