ووددت اني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت اني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فان في نفسي منهما شيئا . اخرجه أبو عبيد « في الأموال » ص : 131 والطبري في تاريخه 4 ص : 52 ، وابن قتيبة في « الإمامة والسياسة » 1 : 18 ، والمسعودي في « مروج الذهب » 1 : 414 ، وابن عبد ربه في « العقد الفريد » 2 : 254 ( 1 ) . وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : « النساء ثلاث ، فهينة لينة عفيفة مسلمة تعين أهلها على العيش ، ولا تعين العيش على أهلها ، وأخرى وعاء للولد وأخرى غل قمل يضعه الله في عنق من يشاء ويكفه عمن يشاء . والرجال ثلاثة ، رجل ذو رأي وعقل ، ورجل إذا حزبه امرأتي ذا رأي فاستشاره ، ورجل حائر بائر ، ولا يأتمر رشدا ، ولا يطيع مرشدا » ( 2 ) . ذكر ذلك ابن قتيبة في كتاب ( غريب الحديث ) ( 3 ) . ولو أردنا أن نجمع الشواهد من هذا القبيل من المأثورات عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والأئمة والصحابة لجاء كتاب برأسه ، وبحسبك أن تطلع على كتابي ( الخصال ) و ( المواعظ العددية ) لترى الكثير من ذلك ، وزد على ذلك إن المرويات في ( نهج البلاغة ) من هذا النوع هو من المتواتر عن أمير المؤمنين عليه السّلام إجماعا ، مثل قوله عليه السّلام : « الناس ثلاثة » وقوله : « الايمان على أربع دعائم » كما ستراه واضحا في مباحث هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 183
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٨٣
هامش
( 1 ) انظر الغدير 7 ، 170 ولشيخنا الأميني تعليق لطيف جدا على هذا التسعة ليس هذا موضع ذكره فراجعه .
( 2 ) قال ابن قتيبة : البائر الهالك ، والأصل في قوله غل قمل انهم كانوا يغلون بالقدو عليه الشعر فيقمل الرجل ، ولا يأتمر رشدا أي لا يأتي برشد من ذات نفسه ، يقال لمن فعل الشيء بلا مشاورة : قد ائتمر ، وبئس ما ائتمر ، وبئس ما ائتمرت لنفسك .
( 3 ) انظر شرح ابن أبي الحديد م 3 ، 137 .