تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الاجتماع قبل ان يعرفه روسو ( 1 ) ومنتسكيو ( 2 ) وان يقولوا عن علومه ومعارفه : « انها تدفق فجائي ، وحدس باطني ، واختمار لا شعوري » يستكثرون على باب مدينة العلم ان يصف الطاوس ، وان يقول : الله ايّن الأين فلا يقال له : أين وكيّف الكيف فلا يقال له : كيف وان يصف الباري تعالى بصفات تليق بجلاله ، وهو اعرف الناس به بعد الرسول . هذا إلى أن الامام تكلم عن أشياء لا يعرفها اليونان ولا غير اليونان » ( 3 ) . وأمّا استعمال التقسيمات العددية في شرح المسائل ، وبيان الفضائل والرذائل ، فالحديث النبوي ، وكلمات الصحابة ، وكلام العرب مفعم بذلك ، فأي فرق بين قول علي عليه السّلام : « الاستغفار على ستة معان . . . إلخ » ( 4 ) وقول الرسول عليه السّلام : ( ستة أشياء حسنة ولكنها من ستة أحسن ، العدل حسن وهو من الامراء أحسن ، والصبر حسن وهو من الفقراء أحسن ، والورع حسن وهو من العلماء أحسن ، والسخاء حسن وهو من الأغنياء أحسن ، والتوبة حسنة وهي من الشباب أحسن ، والحياء حسن وهو من النساء أحسن ، وأمير لا عدل له كغمام لا غيث له ، وفقير لا صبر له كمصباح لا ضوء له ، وعالم لا ورع له كشجرة لا ثمرة لها ، وغني لا سخاء له كمكان لا نبت له وشاب لا توبة له

هامش
( 1 ) جان جاك روسو : ولد في جنيف سنة ( 1712 ) م من كبار الكتاب في علم الاجتماع الافرنسيين . ومن مشاهير الدعاة إلى الثورة الاجتماعية توفي سنة ( 1778 ) .
( 2 ) مونتسكيو : مؤلف افرنسي له « أصول النواميس والشرائع » ولد سنة ( 1679 ) وتوفي سنة ( 1755 ) م .
( 3 ) فضائل الإمام علي ص ، 73 .
( 4 ) نهج البلاغة 3 ، 152 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 180 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب