كلام البلغاء والفصحاء في الجاهلية وصدر الاسلام . والعجب من الأستاذ احمد امين حين يقول : واستوجب هذا الشك أمور ما في بعضه من سجع منمق ، وصناعة لفظية لا تعرف لذلك العصر كقوله : ( أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير وأصلك الذي اليه تصير ) ( 1 ) ، فاستكثر على سيد البلغاء الذي صحب الرسول منذ نعومة أظفاره ، وتأثر بالقرآن منذ نزوله و ( كتبه على تنزيله ) أن يقول مثل هذا الكلام . وعجب من ذلك أنه اعتمد في شكه بنهج البلاغة على ( هوار الذي شك في نسبة القرآن إلى الله سبحانه قبل أن يشك في نسبة ( النهج ) . إلى علي عليه السّلام ، فيقول عنه الدكتور طه حسين : « ويروى الأستاذ ( هوار ) ان ورود هذه الأخبار في شعر أمية بن أبي الصلت مخالفة بعض المخالفة لما جاء في القرآن دليل ، على صحة هذا الشعر من جهة ، وعلى أن النبي قد استسقى منه أخباره من جهة أخرى » ( 2 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 177
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٧٧
هامش
( 1 ) فجر الاسلام 149 .
( 2 ) الأدب الجاهلي .