تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

( 4 ) السجع والتنميق السجع إذا جاء من غير تصنع وتكلف ، ولم تظهر سماجته ، ولم يثقل استماعه كان آية من آيات البلاغة ، ودلائل الفصاحة ، ومع ذلك فليس ما في الكتاب كله سجعا وما فيه من السجع فهو مما لم تدع إليه الصنعة ، ولا اقتضاه الكلف بالمحسنات ، وأكثره مما يأتي عفوا بلا كد خاطر ، ولا تجشم هول ، ومثله في عبارات عصره واقع ، ومن عرف أن ابن أبي طالب كان حامي عرين الفصاحة ، وابن بجدتها لم يعسر عليه التسليم ( 1 ) . ولو كان السجع المقبول ، والازدواج المستحسن ، كالذي حواه ( نهج البلاغة ) عيبا في الكلام لما اشتمل القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وما يؤثر عن البلغاء في ذلك العصر على الكثير منه . فمن الأول ، فحسبك أن تتلو هذه السور الشريفة : الذاريات ، الطور ، النجم ، القمر ، الرّحمن ، الواقعة . . . إلى غير ذلك . بل القرآن المجيد كله

هامش
( 1 ) مقدمة الأستاذ محمد محي الدين عبد الحميد لنهج البلاغة ( ص ، و ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 174 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب