تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ذو فواصل وقرائن وفي هذا كفاية في دحض هذه الشبهة على أنها واهية من أساسها . وأرجو من قارئى الكريم أن لا يرى في هذا القول انا نقيس بكتاب الله العزيز غيره ، أو نقرن معه سواه ، بل نرى أن أعلى غاية من كلام البلغاء بما فيهم أمير المؤمنين عليه السّلام لا تقاس بأدنى غاية من الكتاب الحكيم . ومن الثاني : قوله صلَّى الله عليه وسلم : ( إنّ الأعمار ، تفنى والأجسام تبلى ، والأيام تطوى ، والليل والنهار يتطاردان تطارد البريد ، يقربان كل بعيد ، ويخلقان كل جديد ، وفي ذلك - عباد الله - ما يلهي عن الشهوات ، ويرغب في الباقيات الصالحات ) . وقوله صلَّى الله عليه وسلم : ( إنّ مع العز ذلَّا وان مع الحياة موتا ، وان مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شيء حسابا ، ولكل حسنة ثوابا ، ولكل سيئة عقابا ، وإن على كلّ شيء رقيبا ، وانه لا بد لك من قرين يدفن معك هو حي وأنت ميت ، فإن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ولا تبعث إلا معه ، ولا تسأل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحا فإنه ان صلح أنست به ، وان فسد لم يستوحش الا منه وهو عملك ) . وقوله صلَّى الله عليه وسلم : ( افشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ) . وقوله صلَّى الله عليه وسلم : ( انما الحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى ، وتذكر الموت والبلى ) . وقوله صلَّى الله عليه وسلم : ( ارجعن مأزورات غير مأجورات ) وانما هو موزورات بالواو ولكن عدل عنه للمقابلة . ومن الثالث : خطبة قس بن ساعدة الأيادي ومن الرواة لها رسول الله