تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

( 3 ) الاطناب والايجاز أما الاطناب والايجاز والمساواة فلا يحتاج فيها أن تؤثر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وخلفائه الراشدين ، ولم يكن أحدهما مرسوما في الاسلام بحيث يجب اتباعه ، بل هي تابعة لما تقتضيه المصلحة ، وتفرضه الحاجة ، وربما كانت أحوال وغايات لا بد فيها من ذلك ، وشتان ما بين زمانه عليه السّلام ، وأزمنة الخلفاء ( 1 ) . حتى هؤلاء الذين أرسوا هذه الشبهة أقروا بذلك واعترفوا بحقيقته فقال أحدهم ( 2 ) : ( نحن لا نقول إنّ هذا القدر من الطول في الخطب غير مقبول عقلا . . . إلخ ) . فالتطويل والإيجاز في خطب الإمام وكتبه يجري حسب المقامات والأحوال وهذا شيء معروف عن البلغاء في الجاهلية والإسلام . وقد رووا أن قيس بن خارجة بن سنان خطب يوما إلى الليل فما أعاد

هامش
( 1 ) مدارك نهج البلاغة ص 54 .
( 2 ) هو الأستاذ أحمد زكي صفوت .