وغضاضة الغصن ، ابتدأت بتأليف كتاب في ( خصائص الأئمة ) عليهم السلام يشتمل على محاسن أخبارهم ، وجواهر كلامهم ، حداني عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب ، وجعلته امام الكلام ولما فرغت من الخصائص التي تخص أمير المؤمنين عليا صلوات الله عليه وعاقت عن اتمام بقية الكتاب محاجزات الأيام ، ومماطلات الزمان ، وكنت قد بوّبت ما خرج من ذلك أبوابا وفصلته فصولا فجاء في آخرها فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه عليه السّلام من الكلام القصير في المواعظ والحكم والأمثال والآداب دون الخطب الطويلة ، والكتب المبسوطة فاستحسن جماعة من الأصدقاء ما اشتمل عليه الفصل المقدم ذكره معجبين ببدائعه ، ومتعجبين من نواصعه ، وسألوني عند ذلك أن ابدأ بتأليف كتاب يحتوي على المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في جميع فنونه ومتشعبات غصونه من خطب وكتب ومواعظ وأدب ( 1 ) . . . إلخ . ( الثاني ) : عند تعليق جامع النهج على قوله عليه السّلام ( تخففوا تلحقوا ) . قال : فأما قوله عليه السّلام ( تخففوا تلحقوا ) فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر محصولا ، وما أبعد غورها من كلمة ، وانقع نطفتها من حكمة وقد نبهنا في كتاب ( الخصائص ) على عظم قدرها ، وشرف جوهرها ( 2 ) » . وكتاب ( خصائص الأئمة ) ذكره شيخنا الطهراني حفظه الله في ( الذريعة ) ج 7 ص 162 ، فقال عنه : « كان عند شيخنا المحدث النوري ، ورأيت في مكتبة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء نسخة كتابتها حدود ( 1070 ) قال في ديباجته : « كنت - حفظ الله عليك دينك ، وقوى في ولاء العترة يقينك - سألتني أن أصنف لك كتابا يشتمل على خصائص أخبار الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ، وعلى ترتيب أيامهم ، وتدريج طبقاتهم ، ذاكرا أوقات
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 126
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٢٦
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 2 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 54 ، وانظر « الخصائص » ص 87 .