تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

عليه السّلام « العين وكاء السه » ( 1 ) قال الرضي رحمه الله تعالى : وهذا من الاستعارات العجيبة - إلى أن قال - وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم ب ( مجازات الآثار النبوية ) وكلامه حول هذه الكلمة في ص 208 من ( المجازات ) وقال بعد ذلك ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وقد ذكر ذلك محمد بن يزيد المبرد في كتاب ( المقتضب ) في باب اللفظ بالحروف ، وفي الأظهر الأشهر أنه للنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . وقد احتاط الرضي رحمه الله في نقل هذا الحديث في ( النهج ) فقال : وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السّلام وذكر ذلك المبرد . . . إلخ ( 2 ) . ب - في حقائق التأويل : هذا الكتاب من أنفس كتب التفسير وأعلاها ، كشف فيه عن غرائب القرآن وعجائبه ، وخفاياه وغوامضه ، واسراره ودقائق اخباره ، ويقال : انه بحجم ( التبيان ) للشيخ الطوسي ، والموجود منه الآن الجزء الخامس فقط يبتدئ فيه من أول السورة التي يذكر فيها آل عمران إلى أواسط السورة التي يذكر فيها النساء وقد طبع في النجف الأشرف طبعة متقنة بتحقيق العلامة الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء رحمه الله ، وقدم له العلامة المرحوم الشيخ عبد الحسين الحلي مقدمة ضافية . ولا خلاف بين أهل العلم أن هذا الكتاب الجليل للسيد الرضي رحمه الله ، ومما يؤسف له أنه لا يوجد منه إلا الجزء الخامس ومع هذا جاء فيه تصريح من الرضي بأن ( نهج البلاغة ) من تأليفه .

هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 263 .
( 2 ) المصدر السابق 3 : 263 .