تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

رضي الله عنه ) ( 1 ) . تلك نصوص الشريف الرضي رحمه الله في كتبه التي لا يختلف في نسبتها إليه وهي تنادي بأفصح لسان ، وأوضح بيان أن ( نهج البلاغة ) له لا لأخيه المرتضى وهذه معاجم الشيعة جمعاء فلن تجد من ترجمة أربابها إلا ناصّا على صحة النسب ، وجازما باستقامة النسب منذ عصر المؤلف والى اليوم الحاضر انظر « فهرست أبي العباس النجاشي » المتوفى سنة ( 450 ) « وفهرست الشيخ منتجب الدين » المتوفى ( 585 ) و . . . و . . . و ( 2 ) . عرفت فيما تقدم ان « نهج البلاغة » من مؤلفات الشريف الرضي وان القول بأنه من جمع أخيه المرتضى - بعد ما سلف - سفه في الرأي واصرار على الخطأ ، وستعرف إن شاء الله تعالى ، ان الرضي روى ما رأى ، وأورد ما ورد وان اتهامه بالكذب على أمير المؤمنين في سبيل النزعة المذهبية مردود لا يقبله إلا من يجهل اخلاق الرضي ( 3 ) . ولا أدري كيف يتهم الشريف بالوضع وهو علم من اعلام طائفة من المسلمين يرون ان الكذب مطلقا - فضلا عن الكذب على الله والرسول والأئمة - أعظم جرما ، وأكبر اثما من شرب الخمر - وشارب الخمر عندهم كعابد الوثن ( 4 ) - وقد انفردوا بحكم خاص وهو أنّ من جملة المفطرات عندهم في شهر رمضان تعمد الكذب على الله والرسول والأئمة عليهم السلام سواء كان متعلقا بأمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الأخبار أو الفتوى بالعربي أو بغيره من اللغات ، من غير فرق ان يكون بالقول أو الكتابة ،

هامش
( 1 ) استناد نهج البلاغة للأستاذ علي خان العرشي ص 7 .
( 2 ) الغدير 4 : 194 .
( 3 ) عبقرية الشريف الرضي 2 : 261 .
( 4 ) الأنوار النعمانية .