قال رحمه الله في ص 167 بعد ان ذكر طرفا من علو بلاغة القرآن الكريم : « وإني لأقول أبدا : لو كان كلام يلحق بغباره ، أو يجري في مضماره بعد كلام رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لكان ذلك كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، إذ كان منفردا بطريقة الفصاحة ، لا تزاحمه عليها المناكب ، ولا يلحق بعقوه فيها الكادح الجاهد ، ومن أراد أن يعلم برهان ما أشرنا إليه فلينعم النظر في كتابنا الذي ألفناه ووسمناه ب ( نهج البلاغة ) ، ويشتمل على مختار جميع الواقع الينا من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، في جميع الانحاء والاغراض ، والأجناس والأنواع من خطب وكتب ، ومواعظ وحكم ، وبوبناه أبوابا ثلاثة ، تشتمل على هذه الأقسام مميزة مفصّلة ، وقد عظم الانتفاع به ، وكثر الطالبون له ، لعظيم ما ضمنه من عجائب الفصاحة وبدائعها ، وشرائف الكلم ونفائسها ، وجواهر الفقر وفرائدها وكلامه عليه السّلام مع ما ذكر من علو طبقته ، وخلو طريقه ، وانفراد طريقته ، فإنه إذا حول ليلحق غاية من أدنى غايات القرآن وجد ناكسا متقاعسا ، ومقهقرا راجعا ، واقعا بليدا ، وواقعا بعيدا ، على أنه الكلام الذي وصفناه بسبق المجارين والعلو على المسامين . . . إلخ » هذا ولعلّ من يوفق للعثور على بقية أجزاء ( حقائق التأويل ) يجد ذكرا للنهج في عدّة مواضع منه .
يضاف إلى ذلك أن لحقائق التأويل ذكر في ( المجازات النبوية ) ص : 258 .
ج - في خصائص الأئمة
اتفق كتاب التراجم ، وأصحاب الفهارس على أن هذا الكتاب من جملة تآليف الشريف الرضي رحمه الله ، وقد ذكر ( الخصائص ) في موضعين من ( نهج البلاغة ) مما يشعر أن مؤلف ( النهج ) هو مؤلف ( الخصائص ) .
( الأول ) في مقدمة ( النهج ) وهو قوله : فإني كنت في عنفوان السن
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 125
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٢٥