أولا - تراه يذكر الاختلاف بين الناس في « نهج البلاغة » هل هو - أي المرتضى - جمعه أم جمع أخيه الرضى وليته دلنا على واحد من أولئك الناس الذين اختلفوا في جامع ( نهج البلاغة ) ، وليتك - أخي القارئ - تعثر لنا على واحد من أولئك الناس ، في الكتب المؤلفة قبل ( وفيات ابن خلكان ) وما أكثرها في هذا الوقت . ثانيا - إنّ مما لا يختلف فيه اثنان أن ( المجازات النبوية ) أو « مجازات الآثار النبوية » - كما يسمى أحيانا - و ( حقائق التأويل ) و ( خصائص الأئمة ) من مؤلفات الشريف الرضى ، إشارات الرضى أن ( نهج البلاغة ) من جمعه وإليك إشارات الرضى في هذه الكتب ان ( نهج البلاغة ) من جمعه . أ - في المجازات النبوية : صرح الرضي في خمسة مواضع من هذا الكتاب أن ( نهج البلاغة ) من جمعه : 1 - عند كلامه على قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ ( 1 ) ، ذو حظ من صلاة » : . : قال : ويبيّن ذلك قول أمير المؤمنين علي عليه السّلام في كلام له : « تخففوا تلحقوا » وقد ذكرنا ذلك في كتابنا الموسوم ب « نهج البلاغة » الذي أوردنا فيه مختار جميع كلامه صلى الله عليه وعلى الطاهرين من أولاده ( 2 ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 122
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٢٢
هامش
( 1 ) الحاذ بالحاء المهملة والذال المعجمة وهو على قول بعضهم طريقة المتن من الانسان ، وما وقع عليه اللبد من طهر الفرس .
( 2 ) المجازات النبوية ص 40 وانظر ( النهج ) ج 1 ص 54 وج 2 ص 97 .