تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

من بعده جماعة ، وزادوا فيه أشياء كثيرة ليست منه ، وشعر يزيد مع قلته في نهاية الحسن » وذكر أبياتا من جيد شعره ثم قال : « وكنت حفظت جميع ديوان يزيد لشدّة غرامي به سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمدينة دمشق ، وعرفت صحيحه من المنسوب إليه ، الذي ليس له ، وتتبعته حتى ظفرت بصاحب كل أبيات ، ولولا خوف الإطالة لبينت ذلك » ( 1 ) . وابتلى ابن خلكان في أواخر أيامه بحب أحد أولاد الملوك ، وهو مسعود بن الملك المظفر ، حتى أن الغلام زاره في بعض الأيام فبسط له ابن خلكان الطرحة ( 2 ) ، وقال له . ( ما عندي أعزّ من هذا تطأ عليه ) ولما فشى أمرهما ، وعلم به أهله ، منعوه من الركوب إليه ، فقال ابن خلكان في ذلك أشعارا ذكر بعضها ابن شاكر في ( فوات الوفيات ) وقد شغفه حبّه ، تيمه هواه حتى امتنع من النوم فكان يدور الليل كله ، ويكرر قول ابن سكرة الهاشمي :

انا والله هالك آيس من سلامتي أو أرى القامة التي قد أقامت قيامتي

إلى أن يصبح على هذه الحال ، ويروى انه مات وهو ينشدهما ، وكان ذلك آخر ما نطق به ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 507 ط أولى ، ونقول بالمناسبة : لو أن الحكم الذي صدر عن ابن خلكان في ( نهج البلاغة ) صدر في شعر يزيد بن معاوية لكان ( الحكم الترضي حكومته ) إذ كان من المتخصصين به ، والمعنيين بتحقيقه ، اما في المأثور عن علي بن أبي طالب فهيهات ( حن قدح ليس منها ) .
( 2 ) الطرحة هي الطيلسان وهو كساء اخضر يلبسه القضاة والمشايخ يومذاك .
( 3 ) انظر « فوات الوفيات 1 : 101 و 102 » و « تزيين الأسواق بتفصيل أشواق العشاق » للشيخ داود بن عمر البصير الأنطاكي ص 17 .