4 - وعن ابن عباس قال ( سمعت رسول الله يقول : ( أنا وعلي والحسن
والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ) ( 1 ) .
5 - قال جابر بن عبد الله الأنصاري : لما أنزل الله تعالى على نبيه الآية : ( يا
أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) [ النساء / 59 ] قلت : يا
رسول الله ، عرفنا الله ورسوله فمن هم أولو الأمر اللذين قرن الله طاعتهم بطاعته ؟
فقال الرسول : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي
طالب ، ثم الحسن بن علي ، ثم الحسين بن علي ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد
بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم جعفر
بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي
بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن المهدي ) ( 2 ) .
بروز الأئمة واشتهارهم
عندما تلفظ الرسول الكريم بهذه الأحاديث لم يكن موجودا " إلا علي والحسن
والحسين ، ثم ولد بقية الأئمة . طوال عهود الدولة التاريخية الإسلامية ، وهي تفرض
حالة من التعتيم الإعلامي على أئمة أهل بيت النبوة بخاصة ، وعلى أهل البيت بعامة ،
ومع هذا فقد اشتهر هؤلاء الأئمة وعرفتهم الخاصة والعامة ، وكان كل واحد منهم
في زمانه بمثابة البدر الطالع في الليلة الظلماء لا يخفى نوره وبهاؤه على أحد ، ولم
يكن بوسع كل من المسلمين بعامة أو من الخلفاء بخاصة أن يدعي بأن هنالك من
هو أعلم وأفهم بالدين منه أو أقرب لله ولرسوله منه ، ولا يدعي ذلك إلا من سفه نفسه .
طريقة الإعلان والتعيين : تشبه طريقة الإعلان عن الإمام الشرعي الجديد وتعيينه ، من حيث الظاهر
والشكل ، طريقة الإعلان عن الخليفة الجديد في الدولة التاريخية الإسلامية .
هامش
( 1 ) راجع ينابيع المودة للقندوزي الحنفي 2 / 445 ، وكفاية الأثر للقمي الرازي ص 19 ، وكمال
الدين للصدوق ص 163 ، وعيون الأخبار ص 38 ، وسيرة الرسول وأهل بيته 2 / 189 .
( 2 ) راجع كفاية الأثر للقمي الرازي ص 7 ، وسيرة الرسول وأهل بيته 2 / 190 - 191 ، وإعلام
الورى بأعلام الهدى للطبرسي ص 27 .