ودليل قاطع على أن الرسول لا يلقي الكلام على عواهنه كما يزعمون بل يتبع ما
يوحى إليه .
التأدية عن الرسول :
إقامة للحجة وقياما " بواجب البيان وتوضيحا " للحكم الشرعي أعلن الرسول ،
أمام أصحابه ، قائلا : ( علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ) ( 1 ) .
الطاعة والفراق :
قال الرسول لأصحابه : ( من أطاعني أطاع الله ، ومن عصاني عصي الله ،
ومن أطاع عليا " أطاعني ، ومن عصا عليا " عصاني ) ( 2 ) .
وقال الرسول ، يوما " ، لعلي أمام الصحابة : ( يا علي ، من فارقني فقد فارق
الله ومن فارقك فقد فارقني ) ( 3 ) .
إعلان الولاية وآية الإكمال :
في حجة الوداع ، وفي غدير خم ، جمع رسول الله المسلمين ، وأعلن
أمامهم أنه سيمرض بعد عودته إلى المدينة ، وسيموت من مرضه ، وأنه أحب أن
يلقي إليهم القول معذرة إليهم . فسأل الرسول الناس : من وليكم ؟ فقالوا بصوت
واحد : الله ورسوله . ثم قال لهم : إني وليكم ، فقال المسلمون : صدقت . ثم
سألهم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال المسلمون : نعم . ثم
هامش
( 1 ) راجع سنن ابن ماجة 1 / 44 ، وصحيح الترمذي 5 / 300 ح 3803 ، وخصائص أمير المؤمنين
للنسائي ص 20 و 33 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص 336 .
( 2 ) راجع المستدرك 3 / 121 و 128 ، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر 2 / 268
ح 795 ، والرياض النضرة للطبري 2 / 220 .
( 3 ) راجع المستدرك 3 / 146 ، والرياض النضرة للطبري 2 / 220 ، والميزان للذهبي 2 / 18
وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر 2 / 268 - 270 ح 796 .