وهذا غيض من فيض من الأحاديث والنصوص الشرعية التي رواها أكابر
علماء أهل السنة ، وهي وحدها تكفي أن توفر الحياد ، والتجرد والموضوعية للقول
بإمامة علي بن أبي طالب وولايته وخلافته للرسول .
الأئمة من بعد علي
1 - روى عبد الله بن عباس وأسامة بن زيد وعبد الله بن جعفر أن رسول الله
قال : ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأخي علي هذا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ،
فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ،
وستدركه يا علي ، ثم ابني محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا
حسين ( 1 ) . ولا خلاف عند أهل بيت النبوة وشيعتهم على ذلك . ولا خلاف عندهم
في وصية الإمام علي للحسن .
2 - حين حضرت الوفاة أمير المؤمنين عليا " بن أبي طالب كانت وصيته للحسن
كما يلي : ( يا بني ، إنه أمرني رسول الله أن أوصي إليك وادفع إليك كتبي وسلامي ،
كما أوصى إلي كتبه وسلاحه . وأمرني رسول الله أن آمرك إذا حضرك
الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثم أقبل على علي بن الحسين فقال : وأمرك
رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي ، فاقرئه من رسول الله ومني السلام ) .
3 - ولا خلاف ، عند أهل بيت النبوة ، وشيعتهم في قول رسول الله للحسين : ( قال
الحسين بن علي دخلت على جدي رسول الله فأجلسني على فخذه وقال لي : ( إن
الله اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم وكلهم في الفضل
سواء ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع إثبات الوصية للمسعودي ص 190 ، وإعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي وسيرة
الرسول وأهل بيته لمؤسسة البلاغ 2 / 191 .
( 2 ) راجع : ينابيع المودة للقندوزي الحنفي 2 / 445 ، وكمال الدين للصدوق ص 157 ، وسيرة
الرسول وأهل بيته 2 / 189 .