3 - ولما غلب العباسيون ، وسقطت الدولة الأموية وقامت على أنقاضها
المملكة العباسية وطوال العهد العباسي ، كان كل خليفة يعلن عنه ويعين بنص ممن
سبقه .
4 - وغلب العثمانيون ، وتداعت الدولة العباسية وقامت على أنقاضها
المملكة العثمانية ، وطوال العهد العثماني كان الخليفة يعلن عن ويعين خليفة بنص
ممن سبقه .
وبسقوط آخر سلاطين بني عثمان ، سقطت دولة الخلافة التاريخية
الإسلامية ، وبسقوط هذه الدولة سقطت صيغة الخلافة التاريخية بشكلها المطبق
تاريخيا " .
بمعنى أن كل إمام شرعي عين وأعلن عنه إماما " بنص ممن سبقه ، كذلك كل
خليفة عين ، أيضا " ، وأعلن عنه بنص ممن سبقه ، وهذا هو وجه التشابه في الظاهر
والشكل بين الأئمة الشرعيين والخلفاء التاريخيين .
حكم الأسرة الواحدة :
لا خلاف بين أحد من المسلمين في أن رسول الله هو حفيد إسماعيل ، وفي
أن إسماعيل هو ابن إبراهيم الخليل وأن الله تعالى قد آتى إبراهيم وذريته الصالحة
النبوة والإمامة والكتاب ، وأن هذا الصلاح قد تسلسل حتى استقر في رسول الله ،
وشاءت حكمة الله ألا تكون لرسوله ذرية وأن يجعل ذريته من صلب علي بن أبي
طالب ، وأن يجعل الرسول ( عقبه وآله أولاد علي من فاطمة ) ( 1 ) ، واقتضت حكمة
الله أن يختار عليا " للإمامة من بعد النبي ، وأن يختار من ذرية النبي ومن صلب علي
أحد عشر إماما " ليقودوا الأمة عبر تاريخها الطويل . ما يعني أن النبي والأئمة كانوا
جميعا " من الأسرة الهاشمية ، أو بتعبير أدق ، من أسرة النبي ومن أهل بيته بالتحديد ،
هامش
( 1 ) راجع كنز العمال 1 / 152 ح 5210 وقد أخرجه الطبراني وهو الحديث 22 من أحاديث ابن
حجر في الفصل الثاني من الصواعق المحرقة ص 112 ، وراجع المستدرك للحاكم 3 / 164
والمناقب للخوارزمي .