نصوص الولاية :
1 - ومن هذه النصوص آية الولاية [ المائدة / 54 - 55 ] نزلت في علي ابن أبي
طالب كما يجمع على ذلك أهل بيت النبوة وشيعتهم ، وتفصيل ذلك أن رسول الله
دعا ربه بالدعاء الذي دعا به موسى ربه على أثر تصدق الإمام علي بخاتمه ، وهو
راكع ، وما إن أتم الرسول دعاءه حتى نزل جبريل ومعه آية الولاية . أي ولاية علي
من بعد النبي ، وقد أشار إلى ذلك الطبري في تفسيره ( 1 ) والزمخشري في
كشافة ( 2 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير ، والقرطبي ( 3 ) .
2 - قال الرسول لعلي بن أبي طالب ، يوما " ، أمام الصحابة : ( أنت وليي في
الدنيا والآخرة ) ( 4 ) . وهذا النص من العموم والشمول بحيث يتسع بولاية علي لأمر
المسلمين ، ويلقي ضوءا " على بيان النبي لآية الولاية ، ولو ورد هذا النص في أي
خليفة من الخلفاء لطارت شيع أهل السنة به كل مطار ولقطعت به ظهر كل مخالف !
3 - وقال الرسول ، يوما " لعلي أمام الصحابة : ( أنت ولي كل مؤمن بعدي ) ( 5 ) .
4 - في إحدى المرات بعث رسول الله سرية واستعمل على هذه السرية عليا "
بن أبي طالب ، فاصطفى لنفسه من الخمس جارية فأنكر عليه ذلك أفراد تلك
السرية وشكوه لرسول الله ، وكانت مناسبة لاستقطاب الصحابة ليسمعوا حكم
هامش
( 1 ) 1 / 288 - 289 .
( 2 ) 1 / 649 .
( 3 ) 2 / 219 ، وأنساب الأشراف 2 / 150 . وراجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 230 تجد
عشرات المراجع من مراجع أهل السنة .
( 4 ) أورده الذهبي في تلخيص المستدرك وصححه وذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة باب
12 ص 16 وأخرجه مسلم في صحيحه 2 / 24 و 33 ، والحاكم في مستدركه ص 109 وقال
إن الإمام أحمد أخرجه وصححه ، وراجع صحيح البخاري 2 / 58 ، ومسند أحمد 2 / 109 ،
وذكره الطبراني والبزار في مسنده والترمذي في صحيحه كما قال المتقي الهندي في كنز
العمال 6 / حديث 2504 وأورده بن عبد البر في أحوال علي .
( 5 ) راجع مسند الإمام أحمد 5 / 25 بسند صحيح ، والاستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة
3 / 28 ، والإصابة لابن حجر 2 / 509 ، وينابيع المودة للقندوزي ص 55 و 182 ،
والخصائص للنسائي ص 64 والمستدرك للحاكم 3 / 34 وتلخيص الذهبي بذيل المستدرك .