الفصل الثاني
النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته
ومر حين من الدهر كانت فيه علي بن أبي طالب واجبا " رسميا "
على كل واحد من رعايا الدولة الإسلامية ، وقد أبيح رسميا " دم أي مسلم يروي أي
خبر عن فضله وفضل أهل بيت النبوة ، ولم تقبل شهادة أي مسلم يواليه هو وأهل
بيته ، ومن ثبت ولاؤه له ولأهل بيت النبوة كان يمحى اسمه من ديوان الغطاء ،
وتهدم داره ويقتل فورا " ( 1 ) . وبتناقل علماء أهل السنة المنصفين بعض النصوص
الشرعية التي تثبت حق علي بن أبي طالب وبنيه الأئمة بالإمامة والقيادة والولاية من
بعد النبي ، وسترد نماذج منها بما أمكن من الإيجاز ، مركزين تركيزا " خاصا " على
التوثيق ومتجنبين بالكامل نقل أية نصوص من أي مرجع أو كتاب من مراجع
المسلمين الشيعة وكتبها ، بمعنى أننا قد حصرنا الموضوع في النصوص الواردة من
كتب أهل السنة .
نصوص الخلافة :
يوم أعلن رسول الله نبأ النبوة والرسالة أمام رهطه الأقربين قال عن علي بن
أبي طالب في الاجتماع نفسه : ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له
وأطيعوا ) . وهذا الحديث صحيح وقد صححه أبو جعفر الإسكافي وابن جرير
الطبري ، كما ذكر ذلك السيوطي ( 2 ) ، ورجاله جميعهم ثقات . وفي الجلسة نفسها
ضرب النبي بيده على يد علي كناية عن المبايعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقد نقل ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3 / 595 - 597 ، عن المدائني في كتابه
الأحداث .
( 2 ) جامع الجوامع 6 / 396 .
( 3 ) راجع ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 101 ح 138 ، وتاريخ الخلفاء ، ومقتل
الخوارزمي 1 / 42 ، والاستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة 3 / 38 ، وشرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد 3 / 219 ، وقد روى الطبري في تاريخه وتفسيره ووقائع هذا الاجتماع .