الإمام أحمد خمسة : الأول النص ، والثاني فتوى الصحابة ، وأن الأحناف قد ذهبوا
إلى تخصيص كتاب الله بعمل الصحابي لأن عمل الصحابي كقوله ) ( 1 ) .
عدالة الصحابة وقداستهم وطهارة أهل بيت النبوة
تعتقد شيعة الخلفاء أن كل من شاهد الرسول أو سمع منه أو جالسه عادل
وصادق ، ومن المستحيل أن يكذب أو يعصي أو يخطئ . قال ابن حجر
العسقلاني ، في ترجمة مروان : ( إذا ثبتت صحبته لم يؤثر الطعن فيه ) . فكل طعن
بأي صحابي على الإطلاق مردود لأنه محصن إلهيا " ضد الطعن ، ومن يطعن بأي
صحابي لا يجوز للمسلمين مؤاكلته أو مشاربته ، ولا يجوز لهم أن يدفنوه في مقابر
المسلمين ( 2 ) ! ومع أن أهل بيت النبوة صحابة ، بالمعنى الذي يقصده الخلفاء
وشيعتهم ، فإنه ، من الناحية العملية ، لم تكن لصحبتهم قيمة تذكر . ولم تكن
لرواياتهم قيمة خاصة تصل إلى مستوى قيمة روايات بقية الصحابة ! إلا إذا كانت
هذه الروايات تدعم هذا الخليفة أو ذاك ، أو تسوغ بعض أعماله ! حتى أن بعض
الخلفاء لم يجدوا حرجا " ولا غضاضة في أن يفرضوا على الرعية مسبة عميد أهل
بيت النبوة علي بن أبي طالب وتكذيبه ولعنه مع أنه - على الأقل - صحابي ! ورأت
الأكثرية الساحقة من الرعية أن من واجبها تنفيذ أمر الخليفة ، وبالفعل لعنت الإمام
علي بالعشي والإبكار ، وبقيت ملتزمة بذلك حتى أمر عمر بن عبد العزيز بوقف
ذلك . فباركت الرعية هذا القرار وعدته في غاية الحكمة !
موالاة الخلفاء وموالاة أهل بيت النبوة
صارت موالاة الخلفاء وأعوانهم واجبا " مفروضا " على كل مسلم بحكم
الدين ، وذلك لأن الخليفة هو ولي الأمر واقعيا " ، ولا ينبغي أن يعلو على صوته
صوت ، أو أن يعكر الولاء له معكر ! فكل الولاءات يتوجب أن تصب بالولاء
للخليفة وأعوانه ، وأن تمر من خلاله ! وهذه القاعدة حاكمة على كل القواعد ! ومن
هامش
( 1 ) راجع المدخل إلى علم أصول الفقه للدواليبي .
( 2 ) وقد عالجنا ذلك بتوسع في كتابنا نظرية عدالة الصحابة فارجع إليه إن شئت .