قريشا " عشيرة النبي . وحجة الخلفاء وشيعتهم منقوضة لأن بني هاشم وأهل بيت
النبوة بالذات هم ذؤابة قريش في الجاهلية والإسلام وهم أقرب للنبي من البطون
وأولى منها به .
السبب الحقيقي لرفض شيعة الخلفاء قيادة أهل بيت النبوة !
تعتقد شيعة الخلفاء أنها إذا سلمت الآن بحق أهل بيت النبوة بقيادة الأمة
فإنها ضمنا " تعيب على الخلفاء وتخطئهم ، وإذا كان خلفاء البطون على الخطأ فمعنى
ذلك عدم شرعية حكمهم ، ومعناه أن التاريخ السياسي الإسلامي قد انهار تماما " ،
وانهياره يعني انهيار كافة البنى والمعتقدات السياسية لشيعة خلفاء البطون ! وبانهيار
هذه المعتقدات السياسية ينهار الإسلام الذي ربطوه بالتاريخ وحرصوا على تسويق
الاثنين معا " لأنهما - حسب قناعاتهم - وجهان لعملة واحدة ! ثم كيف يقبلون أمرا "
رفضه خلفاء البطون ، وهم من قريش وأقرباء الرسول ؟ ! هذا هو السبب الحقيقي
الذي يدعو شيعة الخلفاء لمقاومة قيادة أهل بيت النبوة ! ومن جهة ثانية ، فإنهم
يخافون على مكتسباتهم فقد تولوا توجيه الأكثرية الساحقة من المجتمع الإسلامي
على هدى المعتقدات السابقة ، فإذا تبنوا قيادة أهل بيت النبوة للأمة فإن عليهم ترك
مركز توجيه المجتمع ! ومن جهة ثالثة فإنهم يخشون من الإقرار بوقوع آبائهم
وأجدادهم بهذا الخطأ الشنيع والحكم بإدانتهم ، والإنسان بفطرته يكره ما يدينه
ويحب البراءة !
من القدوة والمثل الأعلى ؟
تعتقد شيعة الخلفاء أن أفضل المسلمين ، على الإطلاق ، بعد النبي هم
الخلفاء ، وبالتحديد الخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان ، ثم ألحقوا بهم عليا "
بن أبي طالب بعد أن شتموه وسبوه وفرضوا ذلك على الرعية قرابة ألف شهر ، ولم
يدرج علي في قائمة ( أفضل المسلمين ) لا لأنه من أهل بيت النبوة ! ولا لأنه مولى
وولي من كان النبي وليه ! ولا لأنه فارس الإسلام ومستودع علم النبوة ! ولا لأنه ابن
عم النبي ومن تربي في حجره أو زوج ابنته ووالد سبطيه ! ! كل ذلك لم يكن واردا " .
مساحة للحوار — صفحة 251
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٥١