بحق الله ، وبحق خليفة البطون ، وبحق الأمة المسلمة ! وسخرت موارد دولة
الخلافة وإعلامها ونفوذها لإثبات إجرام شيعة أهل بيت النبوة وكفرهم ، وتشويه
سمعتهم ، واختلاق الأكاذيب عليهم ، وترويج الشائعات ضدهم . ومع الأيام
صدقت رعية الخليفة كل ما هو مختلق ، ضد الشيعة ، وكذبت كل ما هو صحيح
عنها !
وقد غالت شيعة خلفاء البطون مغالاة كبيرة ، وتطرفت في معاملتها لأهل
بيت النبوة وشيعتهم ، فاستحلوا دماءهم لأتفه الأسباب وصادروا أموالهم ،
وجردوهم من حقوقهم المدنية والسياسية ، وحرموا تزويجهم أو الزواج منهم ،
وحرموا إطعامهم أو أكل طعامهم ، وعاملوهم بمنتهى الهمجية والقسوة ، بشكل لا
يجوز أن يعامل به الكفرة وهم يتلون كتاب الله ، ويؤمنون بالله ، ويقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وبالآخرة هم موقنون . وقد فعلت شيعة الخلفاء كل ذلك بإخوانهم
المسلمين من شيعة أهل بيت النبوة في الوقت الذي يفتح فيه الخلفاء وشيعتهم
صدورهم وقصورهم وبيوتهم لليهود والنصارى والمجوس ، تحت شعار أهل الذمة
وسماحة الإسلام ! مع أن الخلاف بين مسلمي شيعة الخلفاء ( أهل السنة ) ومسلمي
شيعة أهل بيت النبوة ( الشيعة ) ليس في ظاهره وباطنه أكثر من خلاف في فهم
الأحكام الشرعية ! ولا يسوغ هذا الخلاف ذلك الحجم الهائل من الضغوط
والمعاناة التي أو جدتها دولة البطون لأهل بيت النبوة وشيعتهم .
2 - الاختلاف في العبادات :
1 - الوضوء : أجمع المسلمون على غسل الوجه واليدين إلى المرفقين
ومسح الرأس ، واختلفوا على الرجلين .
أ - شيعة الخلفاء ( أهل السنة ) ، بما فيهم المذاهب الأربعة ، يرون أن غسل
الرجلين واجب مفروض على التعيين ، وبعضهم كالحسن البصري وابن جرير
الطبري يرى أن المكلف مخير بين الغسل والمسح .
ب - أما الشيعة الإمامية التي تمثل التشيع في أنقى صوره فهي ترى أن مسح
الرجلين فرض معين .
مساحة للحوار — صفحة 222
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٢٢