الفصل الثالث
نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين
1 - الاختلاف السياسي
أجمع خلفاء دولة البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) على أن رسول الله انتقل إلى
جوار ربه ، وترك أمته ولا راعي لها من بعده ، فهو لم يستخلف ، ولم يحدد من
سيخلفه ، ولم يصدر عنه أي نص لتحديد خليفته من بعده ! وأنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قد خلى
على الناس أمرهم !
وأجمع أهل بيت النبوة وشيعتهم والباحثون المحايدون من المسلمين على
أن رسول الله استخلف عليا " بن أبي طالب ، وعينه بأمر من ربه إماما " ووليا " وخليفة
من بعده ومرجعا " للمسلمين ، ولكن بطون قريش ال 23 التي اتحدت ضد النبي
وقاومته وأجبرته على الهجرة ثم حاربته حتى هزمها عادت واتحدت ضد أهل بيت
النبوة . والهاشميين بعامة وضد علي بن أبي طالب وذريته بخاصة لتحول بينهم وبين
حقهم في خلافة النبي ( 1 ) ! !
معنى الولي
أجمع خلفاء دولة البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) وأجمع أهل بيت النبوة
وشيعتهم على أن رسول الله قد قال لعلي بن أبي طالب حال حياته ( أنت وليي في الدنيا
والآخرة ، وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة ، وأنت ولي المؤمنين من بعدي ، ومن كنت
وليه فهذا علي وليه ، ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وخاطب المسلمين قائلا " :
إنه وليكم من بعدي ، ولكنهم اختلفوا من بعد هذا الإجماع في المراد من ( الولي ) :
1 - قال خلفاء دولة البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) إن الرسول لم يقصد من
كلمة الولي الحاكم أو الإمام أو الخليفة أو المرجع ، إنما قصد بهذه الكلمة المحب
أو الناصر !
هامش
( 1 ) وقد وثقنا ذلك في كتبنا وفصلناه : نظرية عدالة الصحابة والمواجهة ،
والخطط السياسية .