تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مساحة للحوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الفصل الثالث نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 1 - الاختلاف السياسي أجمع خلفاء دولة البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) على أن رسول الله انتقل إلى جوار ربه ، وترك أمته ولا راعي لها من بعده ، فهو لم يستخلف ، ولم يحدد من سيخلفه ، ولم يصدر عنه أي نص لتحديد خليفته من بعده ! وأنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قد خلى على الناس أمرهم ! وأجمع أهل بيت النبوة وشيعتهم والباحثون المحايدون من المسلمين على أن رسول الله استخلف عليا " بن أبي طالب ، وعينه بأمر من ربه إماما " ووليا " وخليفة من بعده ومرجعا " للمسلمين ، ولكن بطون قريش ال‍ 23 التي اتحدت ضد النبي وقاومته وأجبرته على الهجرة ثم حاربته حتى هزمها عادت واتحدت ضد أهل بيت النبوة . والهاشميين بعامة وضد علي بن أبي طالب وذريته بخاصة لتحول بينهم وبين حقهم في خلافة النبي ( 1 ) ! ! معنى الولي أجمع خلفاء دولة البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) وأجمع أهل بيت النبوة وشيعتهم على أن رسول الله قد قال لعلي بن أبي طالب حال حياته ( أنت وليي في الدنيا والآخرة ، وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة ، وأنت ولي المؤمنين من بعدي ، ومن كنت وليه فهذا علي وليه ، ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وخاطب المسلمين قائلا " : إنه وليكم من بعدي ، ولكنهم اختلفوا من بعد هذا الإجماع في المراد من ( الولي ) : 1 - قال خلفاء دولة البطون وشيعتهم ( أهل السنة ) إن الرسول لم يقصد من كلمة الولي الحاكم أو الإمام أو الخليفة أو المرجع ، إنما قصد بهذه الكلمة المحب أو الناصر !
هامش
( 1 ) وقد وثقنا ذلك في كتبنا وفصلناه : نظرية عدالة الصحابة والمواجهة ، والخطط السياسية .
مساحة للحوار — صفحة 219 | أحمد حسين يعقوب