4 - آثار العقد
إذا تم القبول والإيجاب يتم العقد وتترتب عليه جميع آثار الزواج . فتصبح
المرأة زوجة ويصبح الرجل زوجا " لها إلى منتهى الأجل ، فإذا انتهى الأجل تبين
المرأة من غير طلاق ، وللرجل فراقها قبل انتهاء المدة ، وبانتهاء الأجل أو بالفراق
يتوجب على المرأة أن تعتد بقرأين إذا كانت ممن تحيض أو بخمسة وأربعين يوما "
كالأمة . فإذا توفي عنها زوجها فيجب أن تعتد بأبعد الأجلين ، وهي وضع الحمل
إن كانت حاملا " ، ومضي المدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام بعد علمها بموت
الزوج ، ولا نفقة لها .
وولد زواج المتعة : ذكرا " كان أم أنثى يلحق بأبيه ولا يدعى إلا له كغيره من
الأبناء والبنات ، وله كافة الحقوق الشرعية من الإرث ، ولا فرق بين الولد المولود
من نكاح المتعة والمولود من النكاح الدائم ، وتشمل الاثنين جميع العموميات
الشرعية الواردة في الأبناء والآباء والأمهات ، والأخوة والأخوات وأبناؤها
والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، ولكن الزوجة بالمتعة لا ترث .
هذا هو نكاح المتعة كما تلقاه أهل بيت النبوة عن النبي الأعظم ، وقد أباحه
الله ورسوله ومورس وعمل به الراغبون طوال عهد النبوة الزاهر ، وطوال عهد
الخليفة لأول أبي بكر وجزء من عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، ثم لاح
للخليفة الثاني أن ينهى عنه ويحرمه . وحيث أنه لا يملك في الحق والحقيقة أن
يحرم ما أحل الله ، وإشفاقا " من أوليائه ومحبيه عليه ، وتصحيحا " لتحريمه قالوا أو
تقولوا بالنسخ ، واخترعوا حججا " لا يعلمها حتى الخليفة الثاني نفسه ; وذلك تعبيرا "
عن ولائهم المطلق له ولسننه ، وإرغاما " لأنوف أهل بيت النبوة وشيعتهم ; إذ جرت
العادة أنه إذا اتخذ الخلفاء موقفا " ، واتخذ أهل بيت النبوة موقفا " آخر فإن الأكثرية
تقف مع الخلفاء ، لأن المال والجاه والسلطة والنفوذ بأيديهم ، وأهل بيت النبوة لا
يملكون إلا الحكم الشرعي الإلهي القائم على الجزم واليقين ، فلا مصلحة لطلاب
الدنيا والعيش في أن يتركوا مرضاة الخليفة وماله ليقفوا مع خصومه في معركة
معروفة النتائج سلفا " .
مساحة للحوار — صفحة 194
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩٤