وردت أحاديث متناقضة : بعضها يبيح المتعة ، وهو مدعم بآية محكمة هي
آية المتعة وبعضها ينهى عن المتعة ، وهو مدعم بقرار الخليفة الثاني ، فتم تجاهل
النوع الأول وعمل بالنوع الثاني .
ثم قيل أن قرار الخليفة هو وحده الصائب والأنسب للأمة ، وبناء على هذه
المقولة أصبح نكاح المتعة محرما " مسندا " لقرار الخليفة والروايات التي دعمته .
أما الآية المحكمة ، والروايات التي دعمتها فأصبحت عمليا " معطلة أو غير نافذة
من أحكام نكاح المتعة :
1 - ما هو نكاح المتعة ؟
نكاح المتعة عقد يتم بين رجل مسلم بالغ عاقل وحر ، وبين امرأة حرة وبالغة
وعاقلة مسلمة ، أو كتابية ، لإنشاء علاقة زوجية لمدة محددة ، مقابل مهر معين .
وعقد المتعة شأن جميع العقود عقد رضائي يقوم على الاتفاق والتراضي ، ويجب
أن يكون جامعا " لشرائط الصحة الشرعية وفاقدا " لجميع الموانع الشرعية .
2 - الموانع الشرعية
الموانع الشرعية التي تحول دون إجراء عقد زواج المتعة هي عين الموانع
الشرعية التي تحول دون عقد الزواج الدائم ، كالنسب ، أو الرضاع أو الإحصان ، أو
العدة ، أو المعقود عليها لأحد الأبناء وإن كان قد طلقها أو مات عنها قبل الدخول
بها ، أو أخت الزوجة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ، فإذا وجد مانع من هذه
الموانع ، فإن عقد المتعة باطل ومعدوم بنظر الشرع ومحرم .
3 - صيغة عقد المتعة
بعد الاتفاق والتراضي تقول المرأة للرجل : زوجتك أو أنكحتك ، أو متعتك
نفسي بمهر قدره ( تذكره ) يوما " أو يومين أو شهرا " أو ثلاثا " أو سنة أو عشر سنين
( تذكر المدة بالضبط ) فيجيبها الرجل ، قبلت . عندئذ يتم العقد وتترتب عليه كل آثاره .
مساحة للحوار — صفحة 193
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩٣